السيد تقي الطباطبائي القمي

6

آراؤنا في أصول الفقه

لا فرق بين المجتهد والمقلّد نعم طريق المقلّد إلى الحكم الشرعي فتوى مجتهده . المقام الثالث : ان المجتهد بالنسبة إلى احكام غيره من مقلديه تارة يحصل له القطع بالحكم الشرعي أو يقوم عنده طريق معتبر فيفتي على طبق القطع أو الطريق وأخرى لا هذا ولا ذاك فيفتي على طبق الأصول العملية . وربما يشكل : بأن جريان الأصل لا مجال له لأن المفروض ان المجتهد ليس مكلفا فمن يجري الأصل لا يكون مكلفا ومن يكون مكلفا اي المقلّد لا يجرى الأصل . وأجاب عن الاشكال الشيخ الأنصاري بأن المجتهد نائب عن المقلّد . ويرد عليه : انه لا دليل على الأصل النيابي والأصل النيابي لا أصل له . والحق ان يقال : تارة يكون الحكم مورد التفات المقلّد ويشك فيه والمجتهد حيث يرى أن مقتضى أدلة الاستصحاب ابقاء ما كان على ما كان يفتي بمفاد تلك الأدلة والمقلّد يستصحب ويمكن للمجتهد في الفرض المذكوران يستصحب الحكم بلحاظ يقينه السابق وشكه اللاحق حيث يعلم بكون الحكم كذلك سابقا ويشك في بقائه ويفتي على طبقه والمقلّد يرجع اليه من باب رجوع الجاهل إلى العالم وأخرى لا يكون المقلّد ملتفتا وفي هذه الصورة يفتي المجتهد على طبق ما استفاد من الأدلة والمقلّد يرجع اليه هذا ملخص ما أفاده في المقام على ما في تقرير مقرره . والذي يختلج بالبال أن يقال : تارة يتكلم في الشبهة الحكمية وأخرى في الشبهة الموضوعية ، أما الشبهات الحكمة فالميزان شك المجتهد مثلا المجتهد يشك في بقاء وجوب صلاة الجمعة بعد انقضاء زمان الحضور فيستصحب الوجوب ويفتي على